الشيخ نجم الدين الغزي
172
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
الطريق قال له إياك ان تقول له هذا فلان قال وكان الشيخ عبد الغني يلبس جلابية « 1 » خام بيضاء ويشد وسطه بسير جلد على هيئة فقير من أهل البر قال فقلت له نعم فلما دخلنا على البلاطنسي وسلم الشيخ عبد الغني عليه قام البلاطنسي له واجلسه إلى جانبه وكان من عادة البلاطنسي انه لا يقوم لاحد فجعل يلاطفه ويؤانسه وكان الشيخ عبد الغني قانعا زاهدا متواضعا ملاحظا للاخلاص ليس له دعوى حافظا لجوارحه ولسانه مقبلا على شأنه مات ببلدة جمحى في سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة عن نحو ثمانين سنة وولي إعادة الشامية البرانيّة ولاه مدرس « 2 » في سنة ست وأربعين وتسعمائة ففرغ عنها . ( عبد القادر الآمدي ) عبد القادر ابن عبد اللّه الآمدي ثم الحلبي ثم الدمشقي كان نجّارا ثم تاجرا وصحب سيّدي علوان فصار له ذوق حسن واستحضار كثير من رقائق القوم ببركة شيخه دخل حلب ومات بدمشق سنة ست وستين وتسعمائة . ( عبد القادر الصهيوني ) عبد القادر ابن محمد ابن محمد ابن محمد ابن قاضي سراسيق الشيخ العلامة شرف الدين الصهيوني ثم الطرابلسي ثم الدمشقي الشافعي خطيب جامع العطار بطرابلس « 3 » وامامه اخذ عن شيخ الاسلام الوالد وقرأ عليه في البهجة [ 203 ] جانبا صالحا وفي صحيح مسلم وفي الأذكار وغير ذلك وحضر كثيرا من دروسه ثم اخذ قسما في الألفيّة عليه وهو القسم الأخير مع رفاقه الثلاثة الشيخ رجب الحموي والشيخ محمد الجبرتي والشيخ إبراهيم اليمني الجبرتي وقدم حلب في حياة الشيخ شهاب الدين الهندي فقرأ عليه في شرح الشمسيّة للقطب وسمع عليه في غيره ثم عاد إلى طرابلس ودرس بجامع العطار وانتفع به الطلبة وكان الثناء عليه جميلا في الديانة وحسن الخلق غير أنه كان ينكر على ابن العربي وتوفي بطرابلس سنة اثنتين وستين وتسعمائة . ( عبد القادر القويضي ) عبد القادر ابن محمد الشيخ الحاذق زين الدين ابن الشيخ شمس الدين القويضي الدمشقي الحنفي الطبيب اخذ الطب عن الرئيس خشمش الصالحي وكان أستاذا في الطب وكان يذهب إلى الفقراء في منازلهم ويعالجهم ويفاقرهم وربما لم يأخذ من بعضهم شيئا وقد يعطي الدواء من عنده ويركبه من كيسه وكان في آخر امره يتلو القرآن في ذهابه وايابه من الصالحيّة إلى دمشق وكان ساكنا بالقرب من
--> ( 1 ) في الأصل جلاية ( 2 ) كدا في الأصل ( 3 ) في الأصل بطرابلوس